الشيخ الجواهري

149

جواهر الكلام

عدم الصدق ، وخبر طلحة بن زيد ( 1 ) عن الصادق عن أبيه عن علي عليهم السلام ) " إنه كان لا يسجد على الكم ولا على العمامة " يتعين حمله على الأول ، لأن الغالب كونهما كذلك ، على أنهما معارضان بما مر في غيرهما من جواز السجود على طرف الكم أو الرداء عند شدة الحر مثلا . فظهر حينئذ أن كلام الشيخ قد يتم في الصورة التي فرضناها دون غيرها ، لكن في المنتهى والتحرير والذكرى وجامع المقاصد وعن نهاية الإحكام والبيان التصريح بالصحة فيها أيضا ، وفي بعضها أن الأفضل الانفصال عملا بفعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) بعده ، ولعله لكراهة مسح التراب ، وصدق تعدد السجود بتعدد الانحناء وإن اتحد الوضع والمماسة ، إذ هما كاتحاد الوضع في باقي المساجد في السجدتين الذي هو غير قادح ، للأصل ، وللمروي في مستطرفات السرائر من كتاب جامع البزنطي ( 2 ) صاحب الرضا ( عليه السلام ) قال : " سألته عن الرجل يسجد ثم لا يرفع يديه من الأرض بل يسجد الثانية هل يصلح ذلك ؟ قال : ذلك نقص في الصلاة " ونحوه المروي عن قرب الإسناد عن علي بن جعفر ( 3 ) عن أخيه موسى ( عليه السلام ) واحتمال إرادة النقص حقيقة مع فرض عدم اقتضاء ذلك نقصا في الاعتدال أو الطمأنينة بعيد ، بل المراد كما هو الظاهر نقص الفضل ، لكن الانصاف أنه مع ذلك كله لا يخلو من نظر ، خصوصا بناء على وجوب الاحتياط في الصلاة تحصيلا ليقين البراءة عن يقين الشغل ، وقد يفرق بين ما نحن فيه ورفع باقي المساجد ، ولعله لذا قال في كشف الأستاذ وقد أجاد : ويلزم انفصال محل مباشرة الجبهة عما يسجد عليه ، فلو استمر متصلا إلى وقت السجود مع الاختيار لم يصح ولا يلزم فصله فورا لو اتصل حال الرفع ، بل إنما

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب السجود ( 3 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب السجود